لحظة سراب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أدركت بأني لن أصل اليك... ولكني استمررت في طريقي ظنا مني بأن الأمـــــــــل
موجود بلقياك... كان يلوح لي السراب فتزداد خطاي نشاطا ويدفعني شوقي المتدفق لرؤياك..
.
وكلما أزداد قربا يزداد هو بعدا عني..
وتطول المسافة وأستمر في المسير أحسبني سوف أصلك...

وألتقي خلال دربي بأشخاص يسألونني عن وجهتي... فأقول لهم
"
هاهيا حبيبتي أمامكم تشرع لي أبواب الجنة بقربها " وعندما أشير نحو السراب .
.
تنعقد حواجبهم دهشة فيظنون بأني مجنون... فأقول في نفسي
"
هم المجانين لأنهم لا يروك كما أراك أنا "...

وأستمر في خطاي.. لا أبالي لعطشي.. جوعي.. فأنت زادي...
لا أبالي لحر الطريق... طول المشوار ... فوجودي معك جنتي...

وأستمر... وكلما واجهتني الرياح التحفات برداء الصبر..
.
وكلما لاقتني الأمواج .. وجدت الأمـــــــــل لي قاربا ينجيني منها...

وتبقى أنت بعيد.. وكلما أصلك.. تبتعد أكثر وأكثر... وكأنك تستعذب الألم لقلبي...

ومع مرور الأيام وصلت أخيرا الى سرابك...

كان صورة منك وابتسامة لزجه ترتسم على وجهه..
.
مددت كفاي أحاول احتضانك ... وجدتني أحتضن الهواء...

حاولت أن ألمس وجنتك.. وجدت يدي تقع بالقرب مني...


فــجأه...!!

اختفى سرابك...

راجعت عقلي فأيقنت بأن ما ألاحقه سراب... مجرد سراب..
.
تراءى لي وكنت أحسبه واحة الأمان بوصولي اليه...

حملت أمتعتي وعدت في طريقي... الى مكاني الأول..
.
غير نادم على تركي مشوار الوصول اليك....

لأنك ســـــراب.................

 

 

 

 

بقلم

نوري

 

 

 

الصفحة الرئيسية